السيد حسن الصدر

8

تكملة أمل الآمل

في هديه ، الغنى معان ومن عادى معانا فقد عاد مهانا ، من دقّ نجارك عن نجاره فلا تجاره ، ومن قصر حسامك عن حسامه فلا تسامه . قلت : هذه حكم محذوّة على مثال الحكم القصار كالأمثال . وقد ذكره الباخرزي في دمية القصر ، فقال : هو سيد السادات وشرفهم ، وبحر العلماء ومغترفهم ، وتاج الأشراف العلويّة ، المتفرّعين من الجرثومة النبويّة ، الشارخين عزر الآداب في أجنبة الأنساب ، وهو ولا مثنويّة من الشرفين في الذروة العليا ، وفي المجدين من أسنمة الدنيا ، شوس على عالم العلم ذوائبه ، وتقرطس أهداب الآداب صوائبه ، ولم يزل له أمام سرير الملك ، قدم صدق يطلع في سماء الفخار بدره ، ويوطئ أعناق النجوم قدره ، وأقلّ ما يعدّ من محصوله جمعه بين ثمار الأدب وأصوله ، ووصفه بأنه ينثر فينفث في عقد السحر ، ويحلّق إلى الشعرى إذا أنس إلى الشعر . وأمّا الذي وراءه من العلوم الإلهيّة التي أجال فيها الأفكار وافتضّ منه الأبكار فمما لا يحصر ولا يحرز ولا يحدّ ولا يعدّ ، وقد صحبته عشرين سنة أرتدي في ظلال نعمه العيش الناعم حتى عادت فراخ وسائلي قشاعم ، فكم زممت إليه المطيّة ، وركزت على مكارمه الخطيّة ، مادحا لما اشتهر على الألسنة من حسبه ونسبه ، وآخذا بحظّين من أدبه ونشبه ، ولم يرتع ناظري في الروض الناظر إلّا بتأمّلي ، ولا لاح أقلامه ولا صار سمعي صدف اللآلي إلّا بتقريظي روائع كلامه ، وليس أسير وأجيء إلى التنويه باسمه والإشارة بذكره إلّا نوع تعليل ومتى احتاج النهار إلى دليل . انتهى « 1 » . وذكره السيد علي صدر الدين المدني الدشتكي في الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة في الطبقة الرابعة في العلماء المحدّثين

--> ( 1 ) دمية القصر 2 / 104 - 105 .